واثقا بنفسه، ممسكا قلمه بيمناه، يجلس الطفل محمد فارس خليل ذو الثماني سنوات داخل أستوديو البرنامج التلفزيوني الصحي “العيادة التلفزية” على القناة التونسية، ولا ينفك يبادل النظرات مع ضيوف البرنامج مبتسما لطبيبته فاتن فضيلة التي ساهمت في إنقاذ حياته من مرض فتاك قبل أن يتوجه لها بالسؤال “مشاهدينا الكرام، مرحبا بكم في برنامجكم، الدكتورة فاتن، بماذا يشعر الطبيب وهو يحقن طفلا صغيرا حقنة مؤلمة؟ وأي حلول للتخفيف من حدة الألم؟”.
خلف الستار، يتابع والد محمد فارس باهتمام ابنه الذي حقق حلما أكبر بكثير من مجرد الجلوس أمام الكاميرا وتنشيط حصة تلفزيونية، إنه التحدي الأكبر في هزيمة مرضالسرطان واستعادة البسمة التي حرمت منها العائلة طيلة ما يقارب العام.
لم يكن فارس سوى واحد من آلاف الأطفال المصابين بالمرض الخبيث في تونس، الذين خاضوا معركة ضارية لقهر الداء.
واستأثر الطفل فارس بتعاطف الكثير من التونسيين عبر مواقع التواصل عندما منحته معدة البرنامج عواطف صغروني فرصة رمزية ليصبح مذيعا بعد أسابيع من انتهاء مدة خضوعه للعلاج الكيميائي وشفائه من السرطان الذي داهم جسده الطري بداية عام 2018.

الـتـعـليـــقـات على الفـــــايسبوك :

اترك تعليقاً

‫شاهد أيضًا‬

إيقاف منظم رحلة الموت… ووثائق الحافلة مزوّرة !!

علمت «الشروق» أنه تم إيقاف منظم رحلة الموت ومنعه من السفر بعد ثبوت تورطه في التلاعب بوثائق…